محمد الريشهري

315

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قالت : يا بن اللخناء النابغة ! أتكلّمني ؟ أرْبَع على ظَلْعِك ( 1 ) ، واعنِ بشأن نفسك ، فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد ادّعاك ستّة من قريش كلّ واحد يزعم : أنّه أبوك . ولقد رأيت أُمّك - أيّام منى - بمكّة مع كلّ عبد عاهر - أي فاجر - فأْتمّ بهم ؛ فإنّك بهم أشبه ( 2 ) . 2346 - شرح نهج البلاغة عن أبي عبيدة معمّر بن المثنّى في كتاب الأنساب : إنّ عمراً اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل ، فقيل : لتحكم أُمّه . فقالت أُمّه : إنّه من العاص بن وائل . فقال أبو سفيان : أما إنّي لا أشكّ أنّي وضعته في رحم أُمّه ، فأبت إلاّ العاص . فقيل لها : أبو سفيان أشرف نسباً . فقالت : إنّ العاص بن وائل كثير النفقة عليَّ ، وأبو سفيان شحيح ( 3 ) . 2 / 2 - 2 كلام الإمام عليّ في خصائصه 2347 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى عمرو بن العاص - : فإنّك قد جعلت دينك تبعاً لدنيا امرئ ظاهرٌ غيُّه ، مهتوك سترُه ، يَشين الكريم بمجلسه ، ويُسفِّه الحليمَ بخِلْطَته ، فاتّبعتَ أثره ، وطلبت فضله ، اتّباعَ الكلب للضِّرغام يلوذ

--> ( 1 ) أربَع : أي كفّ وارفق . والظَّلْع : العَرَج ، والمعنى : اسكُت على ما فيك من العيب ( لسان العرب : 8 / 110 وص 244 وانظر مجمع الأمثال : 2 / 35 / 1553 ) . ( 2 ) بلاغات النساء : 43 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 284 ؛ بحار الأنوار : 33 / 230 / 516 .